|
الانتخابات
... ممكنة
نـــــزار
حـيـدر
فيما
تصر المرجعية
الدينية ،
وعلى رأسها
السيد
السيستاني ،
على رأيها
الداعي إلى
إجراء
الانتخابات
الحرة ،
العامة
والمباشرة ،
لاختيار
أعضاء المجلس
التأسيسي
المرتقب ،
يرفض آخرون
ذلك ، داعين إلى
إعتماد مبدأ
التوافق
كطريق للوصول إلى
الهدف .
الفريق الأول،
يسوق عدد من الأدلة،
لإثبات صحة
وشرعية ما
يدعو إليه
ويتمسك به ،
فيرى مثلا ،
إمكانية
إجراء الانتخابات،
من خلال
إعتماد
البطاقة
التموينية ، فيما
يرى الفريق
الثاني ،
إستحالة ذلك
بسبب الظروف الأمنية
التي يمر بها
العراق ، فأي
الرأيين أصوب
ليأخذ به
العراقيون ؟
أو لنقل الأقرب
إلى الصواب ؟ .
تعالوا
نناقش أدلة
الفريقين ،
بالعقل والمنطق
والواقع ،
بعيدا عن
مخلفات
الماضي ،
وحسابات
الربح
والخسارة ،
الحزبية أو
الفئوية
الضيقة ،
والعناد
اللامسؤول، إذ
ليس المهم أن
أربح أنا أو
أخسر ، إنما
المهم أن يربح
العراقيون ،
ولا يخسروا
شيئا ، ليجنوا
ثمار
تضحياتهم ،
نظاما
ديمقراطيا،
يحترم رأيهم
وصوتهم ، ولا
يتجاوز
إرادتهم، أو
يسحق حقوقهم ،
تحت كل
المسميات ،
وفي كل الظروف.
وقبل
ذلك ، يلزم
الالتفات إلى
أمر هام جدا ،
وهو ، أن
الخلاف على
مبدأ ألانتخابات
المباشرة ،
محصور فقط بين
عدد من أعضاء مجلس
الحكم
الانتقالي ،
تدعمهم
مجموعات من فلول
ومخلفات تيار
الخمسينيات
المنقرض ، أما
أغلبية
الشارع
العراقي
المطلقة ،
فمتفقة عليه ،
باعتباره،
الطريق الوحيد
الذي يصون
حقوقها في
المشاركة، من
الضياع ،
ويضمن رأيها
في الاختيار .
أولا ؛ ـ
ضمن خطة مشروع
نقل السلطة
والسيادة ،
الموقع بين
المجلس
وسلطات
الاحتلال ،
فإن من
المفترض أن
ينتقلا من الاحتلال
إلى هذا
المجلس
التأسيسي،
الذي من
اللازم أن يرى
النور نهاية
مايس ـ أيار ـ
القادم ،
كأقصى موعد
زمني .
كما أن
من مهام هذا
المجلس،الإشراف
على تدوين
الدستور
العراقي
الجديد ، بالإضافة
إلى إشرافه
على أداء
الحكومة
الانتقالية
التي ستنبثق
عنه.
هذا
يعني أن مهام
ومسؤوليات
المجلس
التأسيسي،
ستكون كبيرة
وسيادية
وتاريخية بكل
معنى الكلمة ،
فهل يمكن ، من
الناحية
الشرعية
والقانونية ،
أن يتصدى
المجلس لكل
هذه المهام
الجسيمة من
دون أن يكون
أعضاءه
منتخبين من
قبل الشعب العراقي ؟ فبأي
حق شرعي
وقانوني، ستتصرف
هذه المجموعة
من العراقيين
بمقدرات العراق
وشعبه ، إذا
لم يكن
المواطن قد
شارك في انتخابها
واختيارها،
عبر انتخابات
حرة ونزيهة ؟ .
إنها
طريقة تشبه إلى
حد بعيد لعبة
الانقلابات
العسكرية ،
ولكن ربما
بوسائل مدنية
جديدة .
ثانيا ؛
ـ يسوق
المخالفون ،
موضوع
التدهور الأمني
، كأحد أهم
العوامل
المعرقلة لإجراء
الانتخابات .
ولكن ؛
1
ـ إن التدهور الأمني،
محصور في
منطقة
جغرافية
محدودة جدا ،
فلماذا نحرم
كل العراق، من
حقه في
المشاركة
والانتخاب،
بجريرة حفنة
من الإرهابيين
؟ .
ألا
يمكن إعتماد
مبدأ
الانتخاب لكل
العراق ، وإستثناء
المناطق
المأزومة
أمنيا ، من
دون أن يعني
ذلك تجاهلها
بالكامل ، إذ
يمكن البحث في
آليات
إنتخابية
أخرى تتلاءم وظرفها
الأمني
الاستثنائي ،
كأن يتم
إعتماد الأسلوب
المقترح
حاليا ، والذي
عرف بما يسمى
بالمؤتمرات
الانتخابية
مثلا ؟ .
2 ـ أوليس من
المعقول أن
تكون
الانتخابات ،
من العوامل
التي ستساهم
في نزع فتيل
التوتر الأمني
، ربما حتى في
تلك المناطق
المتمردة
المحصورة في
بعض المثلث الأسود؟
عندما يشعر
الناس ، أنهم
بداوا
يشاركون بالفعل
في صياغة
العراق
الجديد ، من
دون إستبعادهم
، أو إحتكار
ذلك من قبل
حفنة من
الساسة الذين
لم يساهم
المواطن في
إنتخابهم أو
حتى تفويضهم؟ فلماذا
نحرمها
الفرصة بحجج
وأعذار واهية
؟ .
ثم ،
أولا يدعي
المحتلون ، أن
العمليات الإرهابية
قد إنخفضت
بدرجة كبيرة
منذ إلقاء
القبض على
الطاغية
الذليل ؟ هذا
يعني، أنها قد
تختفي وتنتهي
نهائيا لحين
موعد إجراء
الانتخابات بعد
ثلاثة أو
أربعة أشهر ؟ .
في ذات
الوقت ، فإن
من المحتمل أن
يتصاعد العنف
بشكل كبير جدا
مع الزمن ،
فمن سيضمن الموافقة
، في هذه
الحالة ، على
إجراء
الانتخابات، بعد
إنقضاء
الفترة
الانتقالية ، أي
في نهاية
العام 2005 ؟ .
هذا ،
إذا أحسنا
الظن ، ولم
نتهم أطرافا،
يهمها جدا أن
يستمر الوضع الأمني
في التدهور ،
لفرض أجندتها
الخاصة في
طريقة تشكيل
المجلس
التأسيسي،
بما يضمن لها
، أو لعناصرها
، لا فرق ،
مواقع يعتد
بها ، لم تكن
لتحصل عليها،
لو تم الاتفاق
على تشكيله عن
طريق
الانتخابات
الحرة
المباشرة.
3
ـ متى عرقلت الأزمات
الأمنية
والظروف
الطارئة ،
العملية
الديمقراطية
، في بلد من
البلدان التي
أصر شعبها على
طي الخطوات
اللازمة نحو
التأسيس
لنظام
ديمقراطي ؟ .
حتى
إسرائيل ، هذا
الكيان القلق
واللامستقر ،
لم تعرقل
أزماتها الأمنية
المستمرة منذ
نصف قرن ،
انتخاباتها
البرلمانية ،
كلما إستحقتها
دستوريا ،
فلماذا يعرقل
الانفلات الأمني
في بعض مناطق
العراق ، العملية
الانتخابية
برمتها ؟، ألا
يعني ذلك ،
إستسلاما
مخجلا لمنطق الإرهابيين
؟، وإنبطاحا
كاملا أمام أعمالهم
الإرهابية ؟، واعترافا
بنجاحهم في
ابتزاز
العراقيين
وسلطات الاحتلال
؟، ما يشجعهم
على
الاستمرار في
نهجهم ، ومواصلة
أسلوبهم
الابتزازي ؟ .
كذلك ،
فإن مثل هذا الاستسلام
سيدفع، ربما،
بالكثير من
العراقيين إلى
التفكير
بانتهاج أسلوبهم
، عندما
يشعروا، وكأن
الاحتلال
يكافئ الإرهابيين
بالاستسلام
لمنطقهم ،
ومساواتهم بالآخرين،
عندما يصادر
حقهم في
المشاركة
بالعملية الانتخابية
.
ثالثا ؛
ـ يقولون ،
ليس في العراق
قانون إنتخابي
صحيح ، يمكن
إعتماده لإجراء
الانتخابات ،
وبهذه
العجالة .
إن
مجلس الحكم
الانتقالي،
الذي أجاز
لنفسه إتخاذ
قرارت سيادية
كثيرة ، ألم
يكن بإمكانه
أن يشرع، على
عجل، قانونا
جديدا
للانتخابات ،
يكلف لتدوينه،
نخبة من ذوي
الاختصاص
والخبرة ؟ لو
لم يصرف الستة
أشهر الماضية
من عمره ،
بالقيل
والقال وكثرة الأسفار
؟ أم أن السيد بريمر
رفض صرف
مرتبات أعضاء
اللجنة
المفترضة ،
المكلفة
بتدوينه، ،
فأرجأ المجلس
تشكيلها ، و ...
تكليفها بهذه
المهمة
الشاقة جدا ؟ .
أما
بشأن الإحصاء
الذي يتذرع به
الرافضون ،
فلو إفترضنا
استحالة
إجرائه بهذه
العجالة ، ألا
يمكن إعتماد
البطاقة التموينية
كأساس لإجراء
الانتخابات ؟
، خاصة وأن
قرابة عشرة
ملايين مواطن
عراقي يحملون
هذه البطاقة ،
وذلك حسب إحصاءات
الأمم
المتحدة
ولجنة ، ـ
النفط مقابل
الغذاء ـ ؟ .
يحتجون
بعدم إمتلاك
كل العراقيين
لهذه البطاقة
، إذ أن
عراقيي
المنفى مثلا
لا يمتلكونها
، كما أن الشعب
في كردستان لا
يمتلكها كذلك
، كون المنطقة
الشمالية من
العراق، كانت
خارج سلطة
النظام
البائد طوال ألاثنتي
عشر سنة الأخيرة
، والذي حرمها
من البطاقة
التموينية ،
فكيف سيشارك
هؤلاء
الملايين
بالعملية
الانتخابية ؟
.
1
ـ بالنسبة
لشعبنا في
كردستان ، فإن
الإدارتين
المحليتين في
أربيل
والسليمانية
، تمتلكان إحصاءات
سكانية رسمية
دقيقة ، حصلت
عليها ووثقتها
بالانتخابات
البرلمانية
التي أجريت في
المحافظات
الشمالية الثلاث
عام 1992 ، يمكن
إعتمادها
بشكل كامل .
فلو
أضفنا أرقام
هذه الإحصاءات
إلى الملايين
العشرة التي
تحمل
البطاقات
التموينية ،
فسيكون عدد
المسجلين
رسميا أكثر من
اثني عشر
مليون ناخب ،
وهو العدد
المعقول لمن
يحق له
الانتخاب في
بلد كالعراق
الذي عدد
نفوسه قرابة ـ
25 ـ مليون نسمة
، كما تشير إلى
ذلك أغلب
التقديرات الأولية
.
2
ـ لو دار الأمر
بين أن نمكن
هذه الملايين
من الإدلاء بأصواتها
في انتخابات
المجلس
التأسيسي ،
مقابل حرمان مليون
عراقي في بلاد
المهجر ، ـ
وهو العدد التقريبي
المعقول
للعراقيين
الذين يحق لهم
الانتخاب ـ ،
أو أن نحرم كل
العراقيين من
هذا الحق ،
فقط
بذريعة
إرضاء عراقيي
المهجر ، كما
يحاول أن
يتبجح بذلك ، عدد من
الرافضين ،
فإن العاقل
سيختار
الطريق الأول
من دون شك ، إذ
، ـ لا يسقط
الميسور
بالمعسور ـ ،
وان ، ـ ما لا
يدرك كله ، لا
يترك جله ـ ،
ولا أعتقد أن
عراقيي
المهجر
سيحتجون على
نتائج الانتخابات
التشريعية
التي سيشارك
فيها اثني عشر
مليون مواطن
عراقي ، لمجرد
أن مليونا
آخرين، لم
يتسن لهم
المشاركة
فيها ، بسبب إقامتهم
خارج القطر،
إما لأنهم غير
مسجلين ، أو
لان الظروف
الفنية ، ـ
وليس أي شئ
آخر ـ ، لم
تسمح لهم
بالتمتع بحق
الانتخاب هذا
.
إنما
سيحتج عراقيو
المهجر ، إذا
حرم الملايين
من أبناء
شعبهم من
الوقوف أمام
صندوق الاقتراع
،لاختيار
وإنتخاب
أعضاء المجلس
التأسيسي ، وبحجج
واهية ، وهم
في الحقيقة ،
قادرون على
ذلك ،
سواء من
الناحية
القانونية أو
من الناحية
الفنية ، كما
أنهم سيحتجون
بكل تأكيد ، إذا
تم إختيار
أعضاء المجلس
ألتأسيسي بالتعيين
وليس
بالانتخاب،
فليس المهم
عندهم ، أن
يساهموا بهذه
العجالة في
العملية
الانتخابية ،
خاصة وأنها في
المرة الأولى
، لمرحلة
إنتقالية لا يتجاوز
عمرها السنة
والنصف ، حسب
الجدول
الزمني المحدد
في مشروع نقل
السلطة الآنف
الذكر، بقدر
حرصهم ، على
أن تضع
العملية
الديمقراطية ،
برمتها
،عجلاتها على
السكة
الصحيحة ،
فسيفرحون ،
ويفخرون، بكل
تأكيد ، وهم
ينظرون إلى
أهلهم في
العراق ، وقد
تمكنوا من
الوقوف أمام
صندوق
الاقتراع بكل
حرية ، ومن
دون عائق أو مانع
من أحد .
رابعا ؛
ـ يحتج بعضهم
على مبدأ
الانتخابات
بقوله ، أن
العراقيين
بحاجة إلى
فترة زمنية
أطول للتعرف
على قادته
الجدد ،
قبل أن
يختارهم عن
طريق صندوق
الاقتراع .
شخصيا
، أرى أن
العراقيين
حسموا
خياراتهم ، وإن
المدة
الزمنية
الممتدة من
التاسع من
نيسان
المنصرم ، ـ
وهو تاريخ
سقوط
النظام
الشمولي
البائد ـ ،
ولحد الآن ،
كانت كافية
للتعرف على
هؤلاء القادة
المفترضين ، أما
بعض هؤلاء ،
فلو أنهم
ظلوا
يعرفون
بأنفسهم
للعراقيين
ليل نهار ، أو
صرفوا
الملايين من
أجل شراء
أصوات الجياع
، فسوف لن
يحصلوا على
أكثر
من صوت
واحد ، هو
صوتهم الوحيد
، حتى
مطلقاتهم سوف
لن يعطن أصواتهن
لهم ، فلماذا
إذن يرفضون
الانتخابات ؟
.
رابعا ؛
ـ وأخيرا ،
يتخوف البعض
من الانتخابات
التي قد تفرز
، برأيه ،
مجلسا
تأسيسيا لا يلبي
طموحات
المحتل أو
أعوانه من
، ـ
المفلسين ـ ،
الذين سوف لن
يفوزوا حتى
بمقعد واحد عن
طريق صندوق
الاقتراع ،
ولذلك يصرون
على القبول
بمبدأ
التوافق
حتى إشعار آخر
، أو يخشى أن
تفرز
الانتخابات ، مجلسا تأسيسيا
يرفض تمرير
استحقاقات
الاحتلال ،
وكأن التاريخ
يعيد
نفسه ، إذ
يبدو أن لكل
محتل إمعات
تبيع نفسها له
بابخس الأثمان
، فكما كان
للمحتل
البريطاني
مطلع القرن
الماضي
إمعاته
، كذلك فان
للمحتل
الاميركي مطلع
هذا القرن ، إمعاته
كذلك .
ولكنني
أقول ؛
كما
أن
للديكتاتورية
ثمنها ، كذلك
فإن للديمقراطية
ثمنها ، هذا
من جانب ، ومن
جانب آخر ، من
قال أننا نريد
مجلسا
تأسيسيا يلبي
طموحات المحتل
وأعوانه ؟
إننا نريد
مجلسا يلبي
طموحات
العراقيين
الذين دفن
نصفهم أحياء
في المقابر
الجماعية ، أو
قتلوا في
حلبجة
بالسلاح
الكيمياوي ، أو
غيبوا في
عمليات الأنفال
سيئة الصيت ، أو
سجنوا وعذبوا
ثم أعدموا
وقتلوا من خلاف
في سجون
النظام
الشمولي
البائد .
لقد لبى
مجلس الحكم
الانتقالي ،
الكثير من طموحات
المحتل ،
فماذا استفاد
الشعب ؟ الذي
لا زال، إلى الآن،
يعيش أزمات
أمنية
واقتصادية
ومعيشية
خانقة ،
تتدهور إلى الأسوأ
مع مرور الزمن
، من دون أن
يخفي
العراقيون
خشيتهم من أن
تصل
إلى
التراقي،إن
عاجلا أم آجلا؟
.
أعتقد ،
أن من الأفضل
أن يصغ
المعارضون ، إلى رأي
الشارع
العراقي الذي
بدأ يتظاهر
ويجوب الشوارع
في مختلف
محافظات
العراق
، مطالبا
بالانتخابات
، فلصوته فقط
يجب أن ننحني
إجلالا
وإكبارا ،
ولرأيه يجب أن
نتقدم بكل
فروض الطاعة
والولاء
، وما
سوى ذلك هراء
، سوف لن يصمد
أمام الحقيقة
والواقع .
على
المعنيين بالأمر
من قريب أو
بعيد ، أن
يستغلوا هدوء
المرجعية
الدينية الذي
يسبق العاصفة
، قبل أن تضطر
للاستجابة
إلى
ضغط الشارع ،
فتجيب على
استفتاءاته
الدينية بشأن
شرعية مجلس
الحكم
الانتقالي
المعين من قبل
الاحتلال ، مثلا
، إذ
يكفي فتوى من
نصف جملة
لتقلب
الطاولة على
رؤوس
المعاندين
والمغرورين
والمتمترسين
بالمحتل .
إنهم لا
يؤمنون إلا
بالديمقراطية
التي تحملهم إلى
المجلس
التأسيسي فقط
، ولو كره
العراقيون رؤيتهم
، أما إذا
حملت غيرهم
،
فتهمهم جاهزة
، ونعوتهم
حاضرة ، لتتهم
سواهم،
بالجهل
تارة،
وبالعمالة
أخرى ،
وبالطموحات
الضيقة تارة
ثالثة .
وأخيرا
قولهم أن
السيستاني
مرجعا دينيا
لا يحق له
تعاطي
السياسة ، ـ
إضحك على عقولهم
التي تشبه إلى
حد بعيد
عقل
الطاغية
الذليل ،
فقولهم هذا لم
يتجرأ على
قوله حتى
المحتل العلماني
.
ففي
الوقت الذي
قال فيه
المتحدث باسم
الحاكم المدني
الاميركي في
العراق ، بول
بريمر ، أن بريمر
يكن إحتراما
كبيرا
للسيستاني
، ويعتقد أنه
زعيم كبير ،
وأضاف
دان سينور في
مؤتمر صحفي
عقده في بغداد
يوم أمس، أن
السفير بريمر
أكد أنه
يكن إحتراما
كبيرا جدا
للسيستاني ،
إنه زعيم كبير،
يمثل قسما
كبيرا من
العراقيين ، على
حد قوله ، في
ذات الوقت،
يقول
الناعقون،
أنه مرجعا
دينيا لا يحق
له التدخل في
السياسة ، فهل
يعني ذلك ، أن
بريمر قرأ
تاريخ العراق
واستوعبه ،
وأن
الناعقين لم
يدرسوا تاريخ
بلادهم ، وإذا
درسوه لم
يستوعبوه ؟ .
بصراحة
أقول ، لا يحق
لأحد ، كائنا
من كان ، أن يمنع
المواطن
العراقي من
الوقوف أمام
صندوق الاقتراع
، ليدلي برأيه
في
كل
القضايا
المصيرية
التي تهمه
وتهم بلده ،
ولينتخب من
يراه يلبي
طموحه ،
لعضوية كل
المجالس التي
ستتشكل
في
العراق
الجديد،التأسيسي
اليوم ،
والبرلمان غدا
، وغيرها بعد
غد ،
وإلا ،
فانتظروا الطوفان
الذي سيغرقكم،
وينجي
الشعب ،الذي
قرر صعود
سفينة النجاة،
للإبحار بها إلى
شاطئ الأمان .
فلا
تصروا على
عنادكم ،
فتلعبوا
بالنار ، فتندموا
، فتأكلوا أصابعكم
من الندم ،
وعندها ، ـ
ولات حين مندم
ـ ، لان من طبيعة
الإنسان،
أنه يندم عادة
بعد فوات الأوان
، فهل من متعظ
؟.